عاديّ

أحمد حداد٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢

يحدد للهواء وجهته
ويغفو
تتلاقفه الرياح
عطور النساء
لمعان المال
مسلسلات نتفليكس
يختبر ضوء قلبه بالحياة
يفتح صدره للكون على استحياء
ثم ينزع الاضلاع ليزيد الاتساع
ليلا

يتكاسل في اخذ خطىً جادة تجاه الحلُم
لكنهُ واثقٌ بالرتم
مؤمن بفيزيائه الخاصة
وعلاقته الشخصية مع الخالق

مؤمنٌ بحدسه
ولا يتبعهُ
الا بما يتناسب مع الجمال في نظره
ومع ماترسب في داخله من مروءة
غرسها أبوه
في صدره

ربما ودون وعيٍ منه
يعتبرها ورثهُ الوحيد
لذا يُقدس الألم النبيل ويعيشهُ كنبيٍ في ثوب مهرج

يُؤمن بجسده
يُحدثه يبنيه ويعاقبه بلا وعيي منه

يؤمن بما يغنيه في الخلوات
الهذرجة وحيُ الطيبين العاديين

ويبدو أنه سئم
ضجر من البشر

يقول :
كم أنا عاديٌ وعفوي لدرجة غير عادية .

يقول :
مللت من الناس المتوقعين
الملتزمين بالنص والصورة
المرسومين بأيدي المهندسين السمجة

أريد أن أرى أشخاص عاديين جدا
لدرجة غير عادية

هضموا أدوارهم حتى استفرغتهم
يقول أريد أن اكون حراً
حراً من رتم الحياة
من حيثيات الناس
من ضرورة المحاولة
من الحلم و الناصية
من شعرة معاوية
اريد ان اكون حرا
من القوة
والضعف
من الثقل و الخفة من اللهفة
من النشوة
اريد ان اكون حرا
من جمود اللفظ
من فردية اللون
من وصايا سبيس تون!

من حرقة السجائر
من ضرورة السكر في الشاي
من الأمل في حياة صحية !

أريد ان اكون حرا
من توقعاتي !
من دعوات أمي !

من حبي لأختي الصغيرة و حزني المكتوم عليها
من دوري في العائلة
من لحظة الملل القاتلة

ويجلس يكتب هذا النص ويرسله لكي
يحدد للهواء وجهته
ويغفو
--
________
من رسائل الإيميل:
رسائل الإيميل هي مجموعة من الغرباء غالبا ..نحاول أن نلتزم فيها بالكتابة بلا أي شرط
وبلا أي توقع نكتب ونرسل .

المزيد للكاتب

أحمد حداد

نصوص أدبية٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

أستحي من لغتي العربية.

في الحقيقة .. أستحي من لغتي العربية. قراراتي الصغيرة والكبيرة أنتجت لي لسانًا عربيًا غير مبين؛ يخطئ كثيرًا في الإملاء وفي الإعراب، ولكنه يرتاح إلى نفسه وتعبيره وإمكانياته، وينتشي ب

نصوص أدبية١٦ مايو ٢٠٢٦

أريد أن أأكل شاعرا

أريد أن أريد أن أأكل شاعرا قتله الحب مرارا ولم يمت أريد أن أمد يدي في الهوى قابضا على السر الفتي أصبه في فمي .. ثم أقبل معصمك قبلة يحلف بها الناس يلتحفون بها من البأس يسألون المولى

نصوص أدبية٦ أغسطس ٢٠٢٥

كنتي بين يدي عيسى أو…

كنتي بين يدي عيسى أو صليبه وكنت في حضرتك خمره أو شبيهه قربانا أبذله ذنب ألثمه يعرفني جيدا ولا أعرفه ـ أنتي نداء لما في السماء داخلي والماء يذيب طين الهوية يرقق أثر الأرض في جناحيك