كن وحيدا

أحمد حداد١ مارس ٢٠١٩

\

كن وحيدا

في إسمي حرفين من حروف الوحدة
وحرف اخر وحيد

واقفا
منذ أن خلق

ينتظر احد.. لن يأتي

حرف يشبهني

في الوحدة أغانيك تبقى جميلة كما تعرفها
و يبقى عالمها حيا كما تعرفه

في الوحدة ظلك يتنفس تماما مثلك
يعيد اكتشافي كما أعيد ابتكاره
الفراشات لا ترف الا في وحدتك
الحشرات لا تظهر الا في وحدتك

في الوحدة
بيجامتي تتقدس
تراني دوما طفل ناعم الملمس
و أراها شيء ما أكبر من مجرد ملبس

في الوحدة
ترقص مع كل اصدقائك
الكل سعيد
انتا في وحدة
لست وحيد
اغانيك تدهشهم
اغانيهم تخطفك
تكتشف كم هم انتا
كم هم تجاربك التي لم تجربها
ربما ستصبح أحدهم، لو انك استمعت لقلبك اكثر.

في الوحدة تكبر
كل شيء يكبر
تتسع الغرفة كثيرا
يصبح السرير بساطا أخضر
مجلس علم ،معبد ،خان ، مرقص قديم
مسرح، حديقة ، جنان خلد، ومعبر
كل شي يكبر
في الوحدة
الله نفسه اكبر
في الوحدة
الله اكبر

تتسائل
اذا
لماذا الناس
هل هم زاد لوحدتي الأبدية
هل يمكن أن يسمع غيري موسيقى الكون

تتسائل لابد  من شخص ما لديه وحدة مثل وحدتي
فنوحد وحدتيتنا سويا
نكون وحيدين سوية

تتسائل لماذا يقتحم خيالي الان شخص لا أعرفه
لا أعرف شيء عنه سوى انه ربما موجود
فتتطاير الأسماء من جبينك حروفا
وتنزف حروفا
تسمعها دون أن تنطقها
ثم يهب عليك هواء بارد

هكذا اذا
لقد فتحت باب الشارع خطأ بسؤالك المشؤوم
ربما هذا السؤال الذي التهمه آدم في وحدته
فانحدر منزلقا  من هذا الباب
تنظر لنفسك
وانت تعبر
معبر ابيك
دون أن تنظر خلفك

وتقول :

“لابد من شخص اذا.”

تترك خلفك كأس الشاي ساخنا
وكتابك مفتوحا

وقلت سأعود إلى هنا
قبل ان يبرد قلبي.

ويبرد

وقلت لن أرتدي سوى ورقة التوت

وقد جفت

وقلت أعود قبل أن تذبل الياسمينة

وذبلت

وتعود متكئ على ظلك
تسأل هل أنا عدت

لا لم تعود
انت لم تذهب قط.

من يخرج من وحدته
تخرج وحدته فيه
تندلع الوحدة في صدره في عينيه
في صوته
لا أحد يخرج من وحدته
ربما تصبغها
تعيد ترتيبها بما يتلائم مع الحياة
تدهنها بالدين و الدنيا
تخفي وتظهر بما يجعلك لا تظهر غريبا

هذا الوقت الذي تختبر فيه شجاعتك

واسأل ابوك ادم
هل هبطت من وحدتك وحدك
ام ان الجنة هبطت معك  في قلبك

لا يمكنك الخروج من وحدتك

يا من يقف على أبواب الجنة ينتظر الخلق جميعا
ان يموتوا
ليدخل حيث كان
يا ابتي
كم ذكرى زرعت بيديك
كم لحنا تذكرته ورنمته لاطفالك
كم اسما اخبرتنا به و كم اسما نسيت

يا نبي رسالته وجوده
كم كنت وحيد
كم انت وحيد
وكم أكلت من الحنين
و أكل منك الحنين

تشبه حرفا في اسمي
و اسمك يشبهك
ألف تصف صراخك وانت تهبط
دال
كرتطام الأمل بالواقع
كالنقلة بين وجدين
م
كالأنين كالحنين للغرفة الأولى للضحكة الأولى
و الآن اشهد انك نبي الله
و آيتك وجودك
آيتك وحدتك المخبوءة في نايك

ووحدتك المضروبة في وحدة حوائك

سلام عليك

المزيد للكاتب

أحمد حداد

نصوص أدبية٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

أستحي من لغتي العربية.

في الحقيقة .. أستحي من لغتي العربية. قراراتي الصغيرة والكبيرة أنتجت لي لسانًا عربيًا غير مبين؛ يخطئ كثيرًا في الإملاء وفي الإعراب، ولكنه يرتاح إلى نفسه وتعبيره وإمكانياته، وينتشي ب

نصوص أدبية١٦ مايو ٢٠٢٦

أريد أن أأكل شاعرا

أريد أن أريد أن أأكل شاعرا قتله الحب مرارا ولم يمت أريد أن أمد يدي في الهوى قابضا على السر الفتي أصبه في فمي .. ثم أقبل معصمك قبلة يحلف بها الناس يلتحفون بها من البأس يسألون المولى

نصوص أدبية٦ أغسطس ٢٠٢٥

كنتي بين يدي عيسى أو…

كنتي بين يدي عيسى أو صليبه وكنت في حضرتك خمره أو شبيهه قربانا أبذله ذنب ألثمه يعرفني جيدا ولا أعرفه ـ أنتي نداء لما في السماء داخلي والماء يذيب طين الهوية يرقق أثر الأرض في جناحيك